العظيم آبادي

300

عون المعبود

وقد اختلف العلماء في عدة أم الولد ، فذهب الأوزاعي وإسحاق بن راهويه في ذلك إلى حديث عمرو بن العاص وقالا تعتد أم الولد أربعة أشهر وعشرا كالحرة ، وروي ذلك عن ابن المسيب وسعيد بن جبير والحسن وابن سيرين . وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي : عدتها ثلاث حيض ، وهو قول عطاء والنخعي ، وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل : عدتها حيضة ، وروي ذلك عن ابن عمر وهو قول عروة بن الزبير والقاسم بن محمد والشعبي والزهري انتهى . ( عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا يعني ) أي بالمتوفى عنها ( أم الولد ) هي الجارية التي ولدت من سيدها ، والمعنى عدة أم الولد التي مات سيدها بأربعة أشهر وعشرا ، وفي رواية ابن ماجة لا تفسدوا علينا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرا . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده مطر بن طهمان أبو رجاء الوراق وقد ضعفه غير واحد . ( باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجا غيره ) المراد بالمبتوتة المطلقة ثلاثا . ( عن رجل طلق امرأته ) وفي رواية النسائي طلق امرأته ثلاثا ( ثم طلقها ) أي الزوج الثاني ( قبل أن يواقعها ) أي يجامعها ( حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها ) أي حتى تذوق المرأة